صائب عبد الحميد

54

حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي

من أجل الانتصار لمذهبه ، وليس هذا موضع ذكرها ، وإنما الغرض التنبيه إليها ، وإلى متابعته عليها من غير نظر ولا تحقيق تعد مجانبة للعلم ، وسوف لا تكون في صالح التقريب البتة . خلاصة خلاصة القول : إن أكثر مواضع الخلاف المنتشرة في التفاسير التي قامت على المنهج العقلي والرأي الملتزم بالضوابط الأصولية ، قد نجمت من خلافات مسبقة في الاعتقادات ، لذا لا ينبغي النظر إليها وكأنها حقائق دينية ثابتة لا يتطرق إليها الخطأ . وهذه حقيقة لسنا أول من يقول بها ، بل إن سائر المفسرين قد أدركوها ، لذا نجدهم لا يعتبرون أقوال من سبقهم من أهل التفسير حجة ، فربما خالفوهم وربما استشهدوا بأقوالهم واستأنسوا بها من غير أن تكون عندهم حجة قاطعة غير قابلة للنقاش .